الشيخ عبد الغني النابلسي
341
تعطير الأنام في تعبير المنام
على المسجد وقارئ القرآن لأنه مبشر ومنذر وربما دل على الوزان وعلى كل من يعالج الميزان والأوزان كصاحب العيار والصيرفي وربما دل على القصار والغسال وجزاز الشعور وكل من تسلى هموم الناس على يديه وربما دل على قارئ كتب الرسائل وسجلات الملوك القادمة من البلدان فمن صار معبرا فان لاق به القضاء ناله وإن كان طالبا للعلم والقرآن حفظه وإن كان يريد الكتابة نالها وإن كان قصده علم الطب علمه وإلا صار صيرفيا أو قصارا أو غسالا أو جزارا أو قارئا وربما دل المعبر على المتولى أمر الكشف للحاكم لأنه يبحث عن عورات الناس ، ومن قص منامه في المنام على معبر فما عبر له فهو ما كان موافقا للحكمة جاريا على السنة وإن لم يعقل سؤاله ولا فهم عبارته فلعله يحتاج إلى بعض من يدل المعبر عليه في صناعته فيقف إليه في حاجته . وقال بعضهم : المعبر رجل يطلب عثرات الناس . مؤذن : هو في المنام دال على الداعي إلى الخير أو السمسار أو العاقد للأنكحة أو رسول الملك أو حاجبه أو المنادى في الحبس فان أذن أذانا تاما وكان ذلك في أشهر الحج ربما دل على الحج وربما دل الأذان على السرقة وإن أذنت المرأة في مئذنة الجامع ظهر في البلد بدعة عظيمة وإن أذن الصبيان الصغار استولى الجهال والخوارج على الملك خصوصا إن كان الأذان في غير الوقت ويدل الأذان على الاعلام والمؤذن المجهول بمنزلة السلطان على رعيته . منادى : هو في المنام يدل على السفر لمن سمعه . قال تعالى - أولئك ينادون من مكان بعيد - والمنادى تدل رؤياه على إذاعة الخبر إلا أن ينادى على ما لا يحل كالنداء على الخنزير والنداء على الحرام . مغنى : هو في المنام تدل رؤياه على الأفراح وربما دلت رؤياه على الاسفار أو التنقل من مكان إلى مكان وربما دل على الواعظ .